|
الحزب الشيوعي الفلسطيني
–
الثوري، هو حزب العمال وفقراء الفلاحين والمثقفين الثوريين وسائر
الكادحين الفلسطينيين في الوطن المحتل وكافة مواقع الشتات، وهو فصيل من
فصائل الحركة الشيوعية العالمية يسترشد بالماركسية اللينينية ومبادىء
الأممية البروليتارية، ويعتمد في تنظيمه على المركزية الديمقراطية
وقواعد التنظيم اللينيني الأخرى، كما يستلهم التراث الكفاحي المجيد
للشعب الفلسطيني، وكل ما هو إيجابي ومشرق في التراث العربي الذي يشكل
جزءاً من التراث الحضاري والثقافي للإنسانية.
وقد جاءت إعادة تشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني في العاشر من شباط عام
1982، إستمراراً لمسيرة الشيوعيين الفلسطينيين الكفاحية منذ عشرينات
هذا القرن، واستجابة لضرورة موضوعية أملتها حقيقة وجود الطبقة العاملة
الفلسطينية واتساع صفوفها ونمو دورها النضالي، ولما كرسته الثورة
الفلسطينية المعاصرة من إحياء للهوية الوطنية الفلسطينية، واعتراف عربي
ودولي بالشخصية الفلسطينية المستقلة التي جسدتها منظمة التحرير
الفلسطينية، ولكي يأخذ حزب الطبقة العاملة الفلسطينية دوره المطلوب في
إطار الثورة الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني المعاصر.
وينطلق الحزب الشيوعي الفلسطيني
–
الثوري في فهمه للقضية الوطنية الفلسطينية على أنها قضية تحرر وطني
للشعب الفلسطيني من سيطرة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني وليد
الإمبريالية العالمية. وهو يناضل من أجل تحرير فلسطين من كافة مظاهر
هذه السيطرة، وإقامة الدولة الديمقراطية المستقلة التي تكفل المساواة
لجميع مواطنيها دول تمييز في العرق أو الجنس أو الدين، تمهيداً لبناء
الاشتراكية فيها.
ونظراً لتعقد القضية الفلسطينية ولطبيعة موازين القوى على الصعيدين
الإقليمي والدولي، فإن الحزب الشيوعي الفلسطيني
–
الثوري يناضل في هذه المرحلة، من أجل العودة وتقرير المصير وإقامة
الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية المحررة،
كخطوة هامة على طريق إقامة الدولة الديمقراطية فوق كامل التراب
الفلسطيني.
ويعتبر الحزب الشيوعي الفلسطيني
–
الثوري نفسه فصيلاً من فصائل الثورة الفلسطينية، ويستخدم كافة أشكال
النضال الأيديولوجية والاقتصادية، والسياسية وفي مقدمتها الكفاح المسلح
في مواجهة العدو الإمبريالي الصهيوني، وهو يناضل من أجل جبهة وطنية
متحدة تمثل تحالف
العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين والبرجوازية الوطنية وذلك في إطار
منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي
الفلسطيني على أن تضم كافة الفصائل والأحزاب والمنظمات الجماهيرية
والشخصيات الوطنية ضمن علاقات ديمقراطية حقيقية، يعززها الدور المتعاظم
لحزب الطبقة العاملة وحلفائها في هيئاتها القيادية، مع استبعاد ممثلي
تلك الشرائح من البرجوازية الكبيرة التي فرطت بالحقوق الوطنية للشعب
الفلسطيني.
كما يناضل الحزب الشيوعي الفلسطيني
–
الثوري من أجل تعزيز التلاحم الكفاحي بين الثورة الفلسطينية وفصائل
التحرر الوطني العربية، وهو يقاوم في هذا المجال النزعات الإقليمية
والانعزالية على الصعيد الفلسطيني، وكذلك محاولات طمس البعد الوطني
للنضال الفلسطيني، ومن أجل إنجاز الوحدة العربية على أساس تقدمي معادٍ
للإمبريالية. ويعمل الحزب
الشيوعي الفلسطيني –
الثوري بوصفه فصيلاً من فصائل الحركة الشيوعية العالمية، لإقامة أوثق
علاقات الصداقة والتعاون مع الأحزاب الشيوعية والعمالية العربية وفي
البلدان الاشتراكية وخاصة مع الحزب الشيوعي السوفييتي، حزب لينين
العظيم، ومع الأحزاب الشيوعية والعمالية في البلدان الأخرى ومع كافة
حركات التحرر في العالم.
وهو يقاوم في هذا المجال، النزعات الكسموبوليتية (العدمية القومية)
ونزعات التعصب القومي مؤكداً على العلاقة الجدلية والجمع الخلاق بين
مهامه الوطنية والقومية والأممية.
إن اسم الحزب الشيوعي الفلسطيني
–
الثوري قد أملته ضرورة التميّز عن الحزب الشيوعي الفلسطيني الذي تهيمن
عليه المجموعة الانتهازية اليمينية التي قسمت الحزب وأساءت بنهجها
الانهزامي إلى راية الشيوعية. وشوهت موقف الشيوعيين الفلسطينيين من
جراء نهجها الانهزامي الذي يتلخص في الاعتراف بالدولة الصهيونية التي
قامت على أساس الاغتصاب
والعدوان والتسليم بحقها في الوجود على أرض وطننا فلسطين، وفي اتخاذ
موقف سلبي من الكفاح المسلح والتهرب من ممارسته.
|