في ذكرى استشهاد الرفيق فهد عربي عواد

 

في الذكرى العشرين لاستشهاد الرفيق فهد عربي عواد عضو اللجنة المركزية لحزبنا،نتذكر شهداء هذا الحزب جميعهم،الذين آمنوا بالمهمة التاريخية التي حملها حزبنا على عاتقه،وهي المشاركة في النضال الوطني الفلسطيني بكافة أشكاله وإنقاذ الإرث النضالي للشيوعيين الفلسطينيين ممن سعوا إلى الإساءة إليه وتبديده ،مدفوعين إلى ذلك بأوهام التعايش مع المشروع الصهيوني الذي بني على قاعدة شطب الهوية الوطنية الفلسطينية وإلغاء وجود الشعب الفلسطيني،وأقيمت قاعدته الاستعمارية لكي تسهم في إلحاق الهزيمة بالمشروع القومي التحرري لأمتنا العربية.

إن الرفيق الشهيد فهد ومنذ نعومة أظافره ،قد تلمس حقيقة الصراع الذي يخوضه شعبنا في مواجهة الغزوة الاستعمارية الصهيونية،وأدرك السبيل لحسم هذا الصراع لصالح شعبنا وأمتنا ،فانخرط مذ كان طفلاً ويافعاً في مراحل الدراسة الابتدائية والثانوية في معارك النضال اليومية التي خاضها شعبنا ضد المحتلين الصهاينة،وفي مرحلة الدراسة الجامعية،كان من بين ذلك القطاع الواسع من أعضاء حزبنا،الذين غردوا خارج سرب من تربعوا على رأس هرم هذا الحزب،ممن دافعوا عن حق الكيان الصهيوني في الوجود،غير مدركين أنهم بذلك،إنما ينفون حق شعبنا في وطنه.

وهذا الوعي الذي تعمق مع مسيرة شهيدنا النضالية،والذي تبلور في الإطار التنظيمي الذي شكله حزبنا الثوري،هو ما أوصله إلى اختيار مواقع المواجهة الساخنة مع من تآمروا على ثورة شعبنا،مدافعاً عن أحد معاقل هذه الثورة في مخيم شاتيلا،إزاء من رفعوا التعارض الجانبي المفتعل مع الوجود المقاوم الفلسطيني فوق التناقض الرئيسي مع العدو الصهيوني ومجموع أعداء الأمة من القوى الاستعمارية،والذين تبرؤوا بعد أعوام مما وقعوا فيه من انحراف أساء إلى تاريخهم.

وهذا الوعي ،هو ما سعى تيار الاستسلام على الساحة الفلسطينية إلى اقتلاعه،ليغدو السبيل مفتوحاً أمام ما أقدم عليه قادة هذا التيار ،من شطب للميثاق الوطني الفلسطيني،الأمر الذي حمل الكوارث لشعبنا ولقضيته الوطنية،وقاد في النهاية إلى عزلة وتدهور هذا التيار الذي يقف الآن على رأس سلطة أوسلو الوهمية.

لقد قضى رفيقنا وهو يدافع عن النهج الذي اختطه حزبنا،وإننا في الذكرى العشرين لاستشهاده،نذكِّر بما يحظى به هذا الحزب على ضعف إمكانياته،من تقدير وسط جماهيرنا وبين قواها الثورية،لما يمثله من نقاء مسلكي ومن تجسيد حي لإصرار شعبنا على مواصلة كفاحه التحرري،برغم ما واجه هذا الشعب على مدى قرابة قرن من الزمن،من ضربات ومن مؤامرات وانتكاسات،وما قدمه من تضحيات تجعله في مقدمة الشعوب على مستوى حجم تضحياته ومعاناته.

وفي هذه الذكرى لاستشهاد الرفيق فهد،فإننا نقول له ولجميع شهداء حزبنا،بأن الراية التي استشهدوا دفاعاً عنها ما زالت مرفوعة برغم الصعوبات،ونقول لهم،بأن القضية التي آمنوا بانتصارها تتقدم إلى الأمام .فما هذا الحشد لرموز القوى الاستعمارية الذي أتى ليشارك في الذكرى الستين لقيام دولة الاغتصاب الصهيونية،إلا تعبير عن الشعور بأن المشروع الاستعماري في المنطقة وقاعدته الاستيطانية آيلٌ إلى السقوط.

 

المجد والخلود لأرواح شهداء حزبنا

 

والمجد والخلود لأرواح شهداء شعبنا وأمتنا العربية

 

                                                                                           رفاق الشهيد / فهد عربي عواد

 

 

 

 

 

 
رجـوع