|
هواجس صهيونية
بشأن مستقبل الكيان
(قراءَة في أعمال
مؤتمر هرتزيليا)
غطاس أبو عيطة
انعقد في 21 كانون الثاني من العام 2007 ،
المؤتمر الصهيوني السنوي السابع المسمى بمؤتمر هرتزيليا الذي تشارك
فيه عادة ، فعاليات سياسية وعسكرية واقتصادية وأمنية وبحثية
وإعلامية من داخل الكيان ، كما تشارك قيادات أمريكية أو من صهاينة
أمريكا ارتباطاً بالعلاقة الخاصة بين الجانبين . ويلفت النظر في
المؤتمر هذا العام ، مشاركة رئيس حكومة السلطة الفلسطينية فيه د.
سلام فياض عبر مداخلة في الندوة التي عقدت حول: ( الدبلوماسية
والسياسة في الجبهة الإسرائيلية - العربية ) .
وما استوقفنا في أعمال المؤتمر وفي
الخلاصات الصادرة عنه ، عناوين ثلاثة :
أولها – أزمة الحكم داخل الكيان ،
وثانيها
– تراجع هيبة ومكانة أمريكا في المنطقة والعالم،
وثالثها
– التآكل المتصاعد في مكانة إسرائيل الدولية. وهناك بالطبع عناوين
أخرى هامة تتعلق بالملف النووي وبالتهديد الإيراني للكيان،
وبالتحدي الذي تمثله المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وتراجع قوة
الردع الصهيونية.
وقبل أن نستعرض ما جرى تداوله بشأن تلك
العناوين ، نود الإشارة إلى ما أوضحه الأستاذ أنطوان شلحت ( مترجم
وعارض أعمال المؤتمر)، من أن المناخ الذي ساد هذا المؤتمر ، هو
مناخ الأزمة التي ترتبت على نتائج " حرب لبنان الثانية" ، حيث يقول
المراسل السياسي لصحيفة هآرتس الصهيونية ألوف بين ، بأن " ما خيّم
على المؤتمر أكثر من أي شيء آخر ، هو مناخ التحقيقات التي دارت في
ظلها الحياة السياسية داخل إسرائيل ، وإنه بدل أن تُطرح في هذا
المؤتمر أفكارٌ جديدة من قبل المشاركين فيه، بدا السياسيون
والعسكريون ورجال المخابرات، منهمكين حتى النخاع في الإعداد
لإفاداتهم أمام لجنة فينوغراد أو أمام أي تحقيق جنائي سوف يمثلون
أمامه " .
أولاً- أزمة
الحكم داخل الكيان
يرد في تشخيص هذه الأزمة ، في سياق
الخلاصات الصادرة عن المؤتمر : ( يزداد الشعور بأن الحكم في
إسرائيل يمر بأزمة إستراتيجية عميقة , تتجلى في غياب الزعامة وفي
الأداء المعتل لمؤسسات الدولة .... وفي وجود حالة من عدم الثقة
واليقين ) .
وحين يعمد بعض المشاركين في المؤتمر ، إلى
التقليل من خطورة هذه الأزمة ، بالحديث المدعّم باستطلاعات الرأي،
عن أن الأزمة لم تنفذ إلى جسم المجتمع الإسرائيلي الذي ما زال يعبر
عن مستوى عالٍ من المناعة ، يضيف التلخيص : ( وهناك من يعتقد بأن
الأزمة من منظور تاريخي ، تعكس غياب التوازن في تطور النخب داخل
إسرائيل ، فالنخب السياسية أضحت هابطة وهزيلة وغير ملائمة، فيما
عجزت النخب الأكاديمية عن تقديم قيادات تجدد الزعامة القائمة) .
وإمساكاً بجذر الأزمة ، يعود البروفيسور
يسرائيل أومان ( الأستاذ في الجامعة العبرية في القدس والحائز على
جائزة نوبل ) ، إلى العبارة التي وردت على لسان إيهود أولمرت أثناء
وجوده في مدينة البتراء الأثرية في الأردن حين قال : ( إننا شعب
أصيب بالتعب ) ، ليرى أن هذه العبارة إذ يقولها رئيس منتخب من
الشعب الإسرائيلي ، فإنها إنما تعكس أجواء من انتخبوه ، وانطلاقاً
من هذه الرؤية يقول البروفسور المذكور : ( ها نحن أخيراً نلتقي
بالعدو الحقيقي لإسرائيل ، المتمثل فينا نحن ، مجسداً في واقع أننا
فقدنا قوة الدفع الداخلية، ذلك أن كل الأعداء الخارجين أمكن
مواجهتهم في السابق عندما كنا نملك الدافعة الذاتية).
وفي التوصيات لتجاوز الأزمة، يعمد المؤتمر
إلى العموميات بل إلى الإنشاء حين يقول: ( هناك حاجة ملحة لإحداث
انقلاب فوري في بنية النخب في إسرائيل.... ولإحداث انقلاب في
المعايير بشأن اختيار تلك النخب، والتي يجب أن تتركز على طهارة
اليد، والنزاهة.... إن المناعة القومية معنية بتوفُر أنظمة وقواعد
حكم سليمة على القيادات، ويفرض ذلك تفعيل أجهزة الرقابة المؤسساتية
والإعلامية). ومثل هذه التوصيات ، تفترض بأن المعايير المشار لها ،
والرقابة التي يجري الحديث عنها ، لم تكن قائمة ، حين وصل إلى أعلى
مواقع المسؤولية السياسية والعسكرية والمخابراتية، أفراد تكشفت
سيرتهم عن ألوان الفساد .
ثانياً- تراجع
مكانة وقوة أمريكا
يقول التلخيص الصادر عن المؤتمر بهذا
الشأن:( التقدير السائد اليوم، هو أن زعامة الولايات المتحدة
للعالم بعد أربع سنوات على غزوها واحتلالها للعراق، هي في ضعف
مستمر، وأن قدرتها على النهوض بعبء إصلاح العالم في تراجع متواصل.
وهناك من يعتقد بأنه سيحلّ مكان تيار المحافظين الجدد في انتخابات
عام 2008، قيادة محافظة انعزالية.... وإلى ذلك ، يستمر التآكل في
قدرة أوروبا والولايات المتحدة على التعاون ، إذ انخفض بصورة
دراماتيكية عدد الدول الأوروبية التي تنظر بإيجابية إلى هيمنة
وتفرد الولايات المتحدة). ويستنتج التلخيص:( بأن تراجع قوة
الولايات المتحدة ، ووجود فجوات بينها وبين أوروبا ، من شأنه أن
يضعف قدرة الغرب على مواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد النظام
العالمي ) .
وفي انعكاس ذلك على " الشرق الأوسط" يقول
التلخيص:-( هناك من يعتقد ، بأن الحقبة الأمريكية في الشرق الأوسط
قد انتهت. ولا يعني ذلك بالطبع، أنه لن يعود للولايات المتحدة أي
تأثير على المنطقة ، لكنها لن تبقى بأي حال ، القوّة المتنفذة فيها
، على الرغم من وجود دول(نظم) عربية، تناشدها بعدم الانسحاب من
العراق ومواصلة ضغطها على إيران).
وغني عن الإيضاح ، أن قلق المؤتمرين
الصهاينة إزاء تراجع قوة أمريكا في المنطقة والعالم ، وتراجع قوة
الغرب الاستعماري بوجه عام، مرده إلى واقع الترابط العضوي بين هذا
الغرب وبين كيانهم، وسنرى كيف سيعالج هؤلاء ، ما يرونه من تراجع في
قوة الردع للكيان، بالدعوة إلى الدخول رسمياً في حلف الناتو، مع
إدراكهم أن هذا الحل لن يخرج الطرفين الصهيوني والغربي الاستعماري
من أزمة لا تبدو عابرة .
ثالثاً- تآكل
شرعية المشروع الصهيوني
يقول التلخيص الصادر عن أعمال المؤتمر على
هذا الصعيد: ( تدهورت صورة إسرائيل وسمعتها في العالم إلى درك حاد
، ويبرز ذلك في عنصرين مترابطين، هما عنصر مناهضة الإسرائيلية
وعنصر اللاسامية ، حيث يبرز على المستوى الأول ، الكفر بحق إسرائيل
في الوجود ، ويأتي ذلك متلازماً أحياناً مع العداء للسامية أو
بمعزلٍ عنه. وفيما يتعلق بإنكار حق إسرائيل في الوجود ، فهو يصدر
في بعض الأحيان عن موقف مبدئي ، يرى بأنه لم يكن هناك من مبرر
لقيام إسرائيل ، ويصدر في حالات أخرى ، عن رؤية أن ممارسات إسرائيل
بحق الفلسطينيين والعرب الآخرين ، تلغي حقها في استمرار الوجود).
ويرى التلخيص، بأن من الأسباب التي أدت إلى
تصاعد نزعة العداء للصهيونية والإسرائيلية في العالم، وفي الغرب
بصورة خاصة ، هو واقع أن التيار الإعلامي المركزي في الغرب ، قد
واصل تعبيره عن الانحياز لإسرائيل ، رغم ممارساتها التي يُنظر لها
بأنها غير أخلاقية. ويستخلص المؤتمرون في تعليقهم على هذا الوضع: (
بأن المقولة التي تعتبر إسرائيل على أنها تجربة فشلت .... باتت
مقبولة على نطاق واسع ( حتى داخل إسرائيل ذاتها) ).
وفي متابعته لهذه الظاهرة المقلقة، يتوقف
التلخيص عند كتاب كارتر الذي يصف معاملة إسرائيل للفلسطينيين على
أنها " أبارتيد" ، مبيناً أن خطورة هذا الكتاب ، تتمثل " في انتقال
نزع الشرعية عن إسرائيل داخل أمريكا، من الهوامش ( الأوساط
المتطرفة اليمينية واليسارية ) ، إلى مركز الطبقة السياسية". كما
يتوقف التلخيص على ذات الصعيد ، عند وثيقة جون ميرشهايمر وستيفن
وولت، " التي أعطت الشرعية داخل المحافل الأكاديمية الأمريكية ووسط
جمهور الطلبة ، لوجهة النظر التي ترى بأن تأثير اللوبي الصهيوني
على السياسة الأمريكية ، لا يخدم المصالح القومية لأمريكا بل يلحق
الضرر بها " .
ويذهب التلخيص ، إلى حد دعوة الجمهور
الإسرائيلي إلى تهيئة نفسه لفقدان الدعم السياسي والاقتصادي المقدم
لكيانه من أمريكا ومن الغرب بوجه عام ، مشيراً إلى أن مظاهر العداء
لليهود داخل أمريكا بسبب الصهيونية ، تتصاعد باضطراد- كما هو الوضع
في المؤسسات الأكاديمية البريطانية - . ويبرز ذلك في واقع أن ما
يتعرض له نشطاء وجمهور اليهود الصهاينة من اعتداءات يومية يفوق ما
يتعرض له العرب والمسلمون .
وهنا أيضاً ، يعمد المؤتمر إلى توصيات
لاستعادة التعاطف مع الدولة الصهيونية ، وفي رأينا أن هذه التوصيات
هي من قبيل رفع العتب ، إذ يدرك الصهاينة، بأن ما مارسوه من
ابتزاز ضد أصحاب الضمائر في هذا الغرب باسم المحرقة وغيرها قد أخذ
في الانقلاب ضدهم .
وبشأن الخطر
النووي الإيراني وخطر السياسة الإيرانية على الكيان
، يناقش المؤتمرون ، السيناريوهات
الممكنة لدرء هذا الخطر ، ليغلب الرأي القائل ، بأن توجيه ضربة
عسكرية إلى إيران تستهدف مفاعلاتها النووية ومراكز قوتها ، يمكنه
أن يشوّش المشروع النووي دون أن يقضي عليه، وأن يربك إيران دون أن
يكسر عمودها الفقري ، وأن مثل هذه النتيجة ، لا تعادل الثمن الذي
يمكن أن تدفعه أمريكا وإسرائيل في مواجهة ردة الفعل الانتقامية
الإيرانية. لذلك فإنه مع دون استبعاد خيار الضربة العسكرية ولو في
سياق الضغوط والتهديد ، فإن الحل الأسلم ، يقوم على إحداث انقلاب
في السياسة الإيرانية لصالح البرغماتيين والمعتدلين ( الذين يمثلون
الجيل الأول من قادة الثورة الإسلامية المتشكل من تحالف مركز قم
الديني مع البازار) ، بإزاحة جيل الحرس الثوري الإيديولوجي الذي
يعبر عنه الرئيس الحالي أحمدي نجاد عن مركز القرار ، ويمكن تحقيق
ذلك ، عبر ضغوط دولية ، وحملة نفسية، وعقوبات اقتصادية يفترض فيها
ألا تضعف تيار الاعتدال ، ومن الواضح – عبر نتائج الانتخابات
المحلية (كما يقول التلخيص)- أن تيار التشدد في إيران ، يلقى
مقاومة جدية من جانب قوى الاعتدال ، ( وذلك ما يجب أن يراهن عليه
الحلف الأمريكي- الغربي- الصهيوني) .
وبشأن الصراع
الفلسطيني – الصهيوني يرى
المؤتمرون، أنه لا فرصة الآن للوصول إلى تسوية لهذا الصراع على
أساس حل الدولتين، وذلك بسبب قوة تيار التطرف الإسلامي، وعجز
السلطة برئاسة عباس عن تفكيك بنية الإرهاب التي يمثلها هذا التيار.
إذن لا بد من إرجاء الحل الدائم (حل الدولتين ) ، حتى ينجلي الصراع
الذي يخوضه الغرب ضد الإسلام الراديكالي السني والشيعي عن هزيمة
قوى هذا الإسلام في المنطقة ووسط الشعب الفلسطيني. وفي الطريق إلى
تحقيق ذلك ، يمكن أن يستمر العمل على دعم تيار الاعتدال في رئاسة
السلطة عبر خطة من مرحلتين ، بأن يتم التوصّل إلى هدنة في المرحلة
الأولى تُقدّم خلالها الأموال وأشكال الدعم الأخرى للسلطة لكي
تنشئ حالة من الرخاء الاقتصادي ، ولتهيئ قدرتها على محاربة الإرهاب
، وذلك كي يتمكن هذا التيار في المرحلة الثانية من القيام بما هو
منوط به من القضاء على الإرهاب، بعدها يكون التفاوض على شروط الحل
النهائي، التي تضمن :(عدم قيام دولة إرهابية إلى جانب دولة
إسرائيل، وأن تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية مُعظم الأماكن التي
تقطنها أغلبية من المواطنين الإسرائيليين، وأن تكون الدولة
الفلسطينية بمثابة حل شامل ووحيد لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين).
وإذ تشف الصياغات التي يعتمدها المؤتمر عن
حقيقة أن الحل المطروح على الشعب الفلسطيني، هو حل التسليم
بالهزيمة التاريخية أمام المشروع الصهيوني، والذي يشارك فيه نموذج
كالذي وافق على المشاركة في مؤتمر مكرّس للبحث في سبيل تعزيز
المناعة والأمن القومي الصهيوني، فإن ما تكشف عنه مجريات الصراع ،
هو أن هذا الشعب ، قد أطلق من بين ظهرانيه وفي كل مرحلة من مراحل
الصراع ، حركة ثورية بغض النظر عن مرجعيتها الفكرية ، تقاوم مشروع
التصفية لقضيته الوطنية . ويدرك الصهاينة على هذا الصعيد ، بأن ما
يراهنون عليه من انقسام واقتتال فلسطيني ، لن يحل مشكلتهم في
مواجهة شعب أثبت بأنه لن يسلم بالهزيمة مهما بلغت معاناته
وتضحياته، وأن المغريات المعيشية التي اعتمدها مؤتمر أنا بوليس من
أجل عزل تيار المقاومة، ستقود فقط إلى سقوطٍ مدوٍ"لتيار الاعتدال"،
الذي انتقل إلى موقع العمالة المكشوفة بقيادة شخصية مثل سلام فياض.
وعلى صعيد
الصراع الفلسطيني – الصهيوني كذلك،
عبر المؤتمرون عن قلقهم إزاء "التحول النوعي الذي شهده العقد
الأخير ، في موقف العرب الفلسطينيين داخل إسرائيل، تجاه رفضهم
لشرعية الدولة اليهودية"، الأمر الذي تجسّد في ( وثيقة التصور
المستقبلي للعرب الفلسطينيين في إسرائيل)، الصادرة عن ( لجنة
المتابعة العربية العليا). حيث ورد في تلك الوثيقة كما يشير
التلخيص الصادر عن أعمال المؤتمر، بأن ( إسرائيل هي نتاج عملية
استعمارية بادرت إليها النخب اليهودية الصهيونية في الغرب وأقيمت
بمساعدة الدول الاستعمارية)، كما تضمنت الوثيقة ذاتها ( دعوة
لتصفية الطابع اليهودي لإسرائيل وانتهاج ديمقراطية توافقية تقوم
بين مجموعتين قوميتين، بما يضمن للمجموعة القومية العربية المشاركة
الحقيقية في السلطة).
وفيما يتعلق
باستعادة قدرة الردع الإسرائيلية
،يناقش المؤتمرون إيجابيات وسلبيات التحاق
الدولة الصهيونية رسمياً بحلف الناتو، ليكون الاتجاه الغالب نحو
ضرورة الالتحاق الذي يدعم قدرات الكيان المادية والمعنوية. ومثل
هذا التوجّه ، يضع الأمور في نصابها حول حقيقة ووظيفة الكيان، وهو
الأمر الذي جهد القادة الصهاينة في التغطية عليه في السابق ، وفي
العمل على إنجاز استقلالية الكيان كما فعلت النظم الاستعمارية
الاستيطانية التي حققت شرعيتها من خلال قضائها على شرعية الوجود
لسكان البلاد الأصليين.
وإذ نجمل تعليقنا على المؤتمر، فإننا نبادر
إلى القول بأن ما يعيشه الكيان هو قلق حقيقي على مستقبل وجوده،
إرتباطاً بفقد قوة الدفع الداخلية للمشروع الصهيوني واهتزاز قدرة
الردع للكيان ، ولتراجع قوة أمريكا وضعف حلفها الغربي ، وتنامي
موجة التشكيك بشرعية الدولة الصهيونية وخاصة في المجتمعات الغربية.
وأما ما يراهن عليه المؤتمرون دون ثقة كبيرة، فهو ذلك التخاذل
الرسمي العربي وما يرافقه من انقسامات تنخر الجسم العربي على خلفية
تراجع المشروع القومي التحرري للأمة العربية ، الأمر الذي يعطي
مشروعية، لنهج قوى الصمود والمقاومة في المنطقة، المعنية باصطفاف
دولها وشعوبها على أرضية العداء للمشروع الاستعماري الصهيوني.
|