|
|
||||
|
||||
|
|
التاريخ: 20 / 8 / 2009
بيان سياسي صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني – الثوري
بشأن النتائج الخطيرة التي تمخضت عن مؤتمر فتح والدعوة لعقد جلسة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني
يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل
يا جماهير أمتنا العربية وشعوبنا الإسلامية المناضلة
استهدف المؤتمر الذي جرى عقده لحركة فتح في الرابع من شهر آب الجاري ,إعادة هيكلة هذه الحركة التي قادت النضال التحرري للشعب الفلسطيني عبر عقود من الزمن ,والتي تمسك بسلطة أوسلو,وبقرار ما بقي من منظمة التحرير بعد شطب ميثاقها الوطني,لكي يشكل ذلك مدخلاً نحو ترتيب أوضاع الساحة الفلسطينية ,بما ينسجم مع مخطط تصفية القضية الفلسطينية ,والذي يأتي في سياق المشروع الاستعماري الرامي إلى إخضاع المنطقة وإعادة رسم خريطتها الجيوسياسية.
والدلائل على ذلك يمكن عرضها على النحو التالي:-
- الإسراع في عقد المؤتمر لكي يواكب الحركة التي تقودها أمريكا تحت عنوان تسوية الصراع العربي الصهيوني,والتي استقرت على مقايضة تجميد الاستيطان من جانب الصهاينة مقابل التطبيع الكامل مع المحيط العربي,وذلك ضمن عملية تهميش لقضية شعبنا الوطنية بحيث يبدو ما يسمى بحل الدولتين مسألة تخطاها تطور الأحداث في المنطقة بعد أن سد الغزو الاستيطاني طريق تحقيقها.
- إصرار من حضَّروا للمؤتمر ومن أشرفوا على طبخ نتائجه,على أن يتم عقده في ظل الاحتلال ,كي لا يتجاوز في توجهاته سقف إملاءاتهم ,باعتبار ذلك هو معيار الواقعية والعقلانية.
- إغراق المؤتمر بجمهور من المصفقين ,لتحويله إلى كرنفال ينصَّب فيه محمود عباس قيِّماً على حركة فتح ,ولتكون كلمته في المؤتمر بديلاً عن أية تقارير جادة تقدمها اللجنة المركزية,وتغدو ما تتضمنته الكلمة من توجهات ,هادياً لاختيار أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة ولرسم خطوط رؤيتها البرنامجية.فمن أصل1500عضو للمؤتمر غاب قرابة نصفهم من ممثلي قطاع غزة,وجرى استحضار 2400 عضواً تم حشدهم وفق المواصفات المطلوبة.
- وهكذا أتت النتائج التي تمخض عنها المؤتمر وفق الخطة المرسومة عبر عملية تلاعب اقتضت تمديد أعمال المؤتمر أياماً عديدة وخاصة في مرحلة فرز الأصوات.
- ومن بين النتائج التي جرى طبخها على المستويين التنظيمي والسياسي:-
1- وصول قادة الأجهزة الأمنية جميعهم وعلى رأسهم الدحلان إلى عضوية اللجنة المركزية,بما ينم عن الوظيفة الأساس التي ستوكل لهذه اللجنة ,وهي مواصلة قمع وملاحقة كل من يخرج على نهج رئاسة السلطة وتيارها في الضفة المحتلة ,ويتم ذلك بتنسيق كامل مع الصهاينة وتحت إشراف الجنرال الأمريكي دايتون .
2- تهميش تمثيل الخارج وقطاع غزة في عضوية اللجنة المركزية.
3- التأكيد على استئناف المفاوضات مع الصهاينة ,باعتباره السبيل الوحيد للوصول إلى الدولة الفلسطينية المزعومة,والتوصل إلى "حل عادل لمشكلة اللاجئين", وذلك ضمن عملية تمييع لهذه المشكلة التي تشكل محور نضال شعبنا,ليكون الباب مفتوحاً أمام حلها بالتوطين الذي أعتمد منذ مؤتمر مدريد من جانب الحلف الاستعماري وأذنابه.
4- ولغاية مكشوفة من الخداع والتضليل, جرى الحديث عن مقاومة تخضع لمبدأ الإجماع الفلسطيني ولا تخرج على اعتبارات الشرعية الدولية, بما يلغي خيار المقاومة.
5- وفي كل أعمال المؤتمر,كانت حركة حماس وليس المحتلين الغزاة,هي موضع التعبئة الحاقدة,وذلك في إطار التهيئة لاستمرار حملة القمع ضد أعضائها وأنصارها في الضفة ,ولمواصلة التآمر على خط المقاومة في القطاع من جانب تيار السلطة ,ولإجراءالإنتخابات الرئاسية والتشريعية في ظل الأوضاع القائمة وبما يرفع الشرعية عن قوى المقاومة ويكرس الانقسام في الساحة الفلسطينية.
ولمواجهة هذه التداعيات الخطيرة التي تمخضت عن مؤتمر فتح على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية,ومحاولة محمود عباس وضع يده على منظمة التحرير من خلال الدعوة لعقد دورة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني لطبخ لجنة تنفيذية جديدة تتساوق مع المشروع الأمريكي الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية,فإننا نهيب بجماهير شعبنا الفلسطيني وقواه المناضلة بما فيها الشرفاء والأحرار في حركة فتح ,القيام بتحركات واسعة لإحباط هذا المخطط الخطير .
وكما أكد شعبنا في كل المنعطفات الخطيرة التي شهدتها مسيرته الكفاحية التحررية,قدرته على تجاوز العقبات التي يضعها المتآمرون بوجه استمرار مقاومته للمشروع الصهيوني,فهو سيؤكد مجدداً قدرته على إفشال المؤامرة الجديدة على مصيره وعلى مستقبل قضيته الوطنية,ولن يجدي تيار أوسلو الاستسلامي ما يحظى به من دعم استعماري غربي ورجعي عربي.
- عاش نضال شعبنا البطولي
- المجد والخلود لشهداء شعبنا وأمتنا
- الحرية لأسرانا القابعين في السجون الصهيونية وسجون أعوان دايتون
- والنصر للمقاومة
20 – آب - 2009 اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني – الثوري