|
بيان
صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
حول الحرب الأمريكية المجرمة ضد العراق
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل ... يا أبناء أمتنا العربية والشعوب
الإسلامية المكافحة.
إن الحرب الإجرامية المبيتة التي تشنها الإدارة الأمريكية والبريطانية
ضد العراق الشقيق تشكل عملاً عدوانياً سافراً، يمثل تحدياً وقحاً لكل
الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية ولمجلس الأمن والهيئات الدولية
التي فشلت هذه الإدارة في توظيفها لأغراضها الاستعمارية، واستخفافاً
بمشاعر الشعوب العربية والإسلامية وكل شعوب العالم التي عبرت عن رفضها،
وإدانتها لهذه الحرب، التي تستهدف وضع اليد على ثروات العراق ومقدراته،
وإعادة رسم خرائط المنطقة، والتحكم بقرار العالم، ومصير شعوبه.
وإن الدور الصهيوني في هذه الحرب العدوانية واضح لا لبس فيه، وقد كان
شارون أول من أبلغ بساعة بدء الهجوم، الذي يتطلع الصهاينة إليه ليكون
بداية عملية تدمير القدرات العسكرية والاستراتيجية للعراق، ليشكل ذلك
ضربة مادية ومعنوية لشعبنا الفلسطيني، تؤدي إلى وقف انتفاضته وتصفية
قضيته الوطنية وفق الشروط والرغبات الصهيونية.
لقد أظهرت الساعات التي مضت منذ بدء هذه الحرب مدى وحشية وإجرام
المعتدين الأمريكين في قصفهم بغداد والمدن العراقية، في الوقت الذي برز
فيه تصميم شعب وجيش العراق البطل على رد العدوان ودحر المعتدين، وأن
هذه الحرب لن تكون نزهة للقوات الأمريكية والبريطانية، كما أبرزت تعاظم
رفض الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم لهذه الحرب العدوانية
ورفضها لتحكم برابرة العصر بمصير العالم.
وفي الوقت نفسه فقد كشفت بشكل لم يسبق له مثيل عن الموقف المخزي
والمهين لمعظم الأنظمة العربية التي لم تتورع عن الوقوف إلى جانب
القوات المعتدية وخاصة في بعض دول الخليج التي ظهرت مجرد محميات
استعمارية وضيعة، فتحت أراضيها للمعتدين، وشاركت في حربهم النفسية ضد
شعب العراق من خلال اقتراح تنحي قيادته وفتح أراضيه للغزاة المستعمرين.
في حين برز الموقف القومي الشجاع لسوريا من خلال كلمة الرئيس بشار
الأسد في مؤتمر قمة شرم الشيخ ومجلس الشعب وكلمات وزير الخارجية السوري
فاروق الشرع في مجلس الأمن الدولي.
ولابد من القول أيضاً أنه في الوقت الذي عبر فيه شعبنا الفلسطيني البطل
في كل أماكن تواجده على أرض الوطن المحتل وفي الشتات عن غضبه، وعن
مساندته للشعب العراقي الشقيق في مواجهة هذه الحرب العدوانية الظالمة،
فإن الشريحة المتساوقة مع الصهاينة في قيادة السلطة كانت في وادٍ آخر،
تهيئ نفسها لما
«بعد
حرب العراق» عبر
الاستجابة للطلبات والاملاءات الأمريكية والصهيونية في
«الإصلاح» وتسمية
«رئيس
وزراء» استعداداً
للدخول في
«خطة
الطريق» الأمريكية
الصهيونية.
يا جماهير شعبنا البطل ويا أبناء أمتنا المكافحة
إن خطورة اللحظة تقتضي الوقوف بكل حزم إلى جانب شعب العراق الشقيق
وجيشه المقدام، فلتستمر وتتواصل وتتصاعد الهبات الجماهيرية في كل
العواصم والمدن العربية والإسلامية وفي كل بلدان العالم ضد الهمجية
الأمريكية والصهيونية التي تريد إعادة العالم إلى عصر الإمبراطوريات
الاستعمارية الغابرة، ولتتعاظم المطالبة بوقف الحرب وانسحاب المعتدين
وإغلاق القواعد الأمريكية والبريطانية الاستعمارية في كل البلدان
العربية والإسلامية.
الهزيمة والاندحار للمعتدين الأمريكين والبريطانيين الصهاينة.
الخزي
والعار لمطايا الاستعمار ولكل الخونة والمستسلمين.
والنصر
لشعب العراق البطل ولجيشه المقدام
اللجنة المركزية
للحزب
الشيوعي الفلسطيني - الثوري
أواخر
أذار 2003
|