|
|
|||
|
|||
|
بيان سياسي صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
بمناسبة أول أيار عيد العمال العالمي
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المناضل .... يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية .... أيتها الشعوب المكافحة
يمر علينا اليوم أول أيار ,عيد العمال العالمي,الذي يرمز إلى نضال الطبقة العاملة,وكل الكادحين والمظلومين في العالم ,ضد الطغيان الرأسمالي ,والاستبداد الامبريالي,وكل أشكال الجور والظلم الاجتماعي الطبقي.وإلى نضال الشعوب المكافحة ضد الاستعباد القومي والتمييز العنصري الذي تمارسه القوى الاستعمارية والفاشية والصهيونية,والذي طال شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية منه الكثير,نتيجة الاحتلال الاستعماري الغربي ومشروعه الصهيوني,الذي يغتصب أرضنا,ويشرد شعبنا,ويمزق وحدة أمتنا.وهو يرمز إلى التضحيات الهائلة, وإلى أنهار الدماء والشهداء الذين قدمتهم الطبقة العاملة,
والشعوب المكافحة عبر الزمن ضد الجور الرأسمالي والطغيان الاستعماري, ومن أجل بناء عالم أكثر حرية وإنسانية وعدلاً.
هذا الطغيان الرأسمالي والاستعماري الذي انفلت من عقاله في العقدين الأخيرين,بعد انهيار الاتحاد السوفييتي والبلدان الاشتراكية,وشن هجوماً كاسحاً على الضمانات والمكتسبان التي حققتها الطبقة العاملة في البلدان الرأسمالية,وعمل على إضعاف دور النقابات والأحزاب العمالية,في الوقت الذي سعت فيه الأوساط الاستعمارية المتطرفة من المحافظين الجدد,إلى إعادة عهود الاستعمار التقليدي,وصياغة النظام الدولي,بنظام أحادي القطبية ,لبسط الهيمنة الإمبراطورية الأمريكية على العالم.وقد نال منطقتنا العربية والإسلامية النصيب الأوفر من هذه الهجمة الاستعمارية الباغية,عبر احتلال العراق وأفغانستان ,وحملة السور الواقي الصهيونية لسحق انتفاضة الأقصى,والحرب على لبنان عام 2006,وعلى غزة أواخر 2008,وأوائل العام الحالي 2009,والتي سقط فيها مئات ألوف الشهداء ,والخسائر المادية الهائلة من أبناء شعبنا وأمتنا.
واليوم يأتي أول أيار عيد العمال العالمي,وقد انحسرت وتكسرت هذه الهجمة الإمبريالية على منطقتنا والعالم,ولحقت بها الهزائم على يد المقاومة الباسلة في العراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان وجورجيا,والتحولات التي جرت في أمريكا اللاتينية لغير صالح القوى الإمبريالية,وأدت هذه الضربات التي لحقت بالغزاة الاستعماريين والصهاينة,إلى موجات ارتدادية في بلدان المراكز الإمبريالية كان أعمقها أثراً تفجر الأزمة الرأسمالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة ووصلت أنحاء العالم,وتمثلت في انهيار لبنوك ومؤسسات رأسمالية كبرى,وكساد وبطالة,وخسائر بتريليونات الدولارات.وقد بددت هذه الأزمة
كل الترهات والأضاليل التي جرى الترويج لها حول قدرة الرأسمالية على تجاوز نفسها,وإصلاح عيوبها,وأنها نهايةالتاريخ,من اجل إخفاء بشاعتها,وما تنطوي عليه من ظلم,وعجز وتناقضات.
وترافق تفجر الأزمة الإمبريالية العالمية مع سقوط إدارة بوش والمحافظين الجدد,ومجيء إدارة جديدة,وتغير إيجابي في المناخ الدولي,واتجاه نحو إحلال المقاربات الدبلوماسية,وحل المشكلات الدولية بالحوار,بعيداً عن الحروب الاستباقية والتدخلات الفظة والعنيفة في شؤون الشعوب والدول الأخرى,وهو ما ينعكس إيجاباً على منطقتنا العربية والإسلامية,حيث تتكسر محاولات فرض الحصار والعزلة,على مراكز الصمود والمقاومة,في الوقت الذي تتراجع وتندحر فيه القوى والاتجاهات التي ربطت نفسها بالمشروع الاستعماري,وعصابة بوش الساقطة,وهذا التراجع يعطي ثقة وقوة لنضال الشعوب التحرري ويزكي نهج المقاومة ويشحذ قوى شعبنا لتوحيد صفوفه,وتعزيز نضاله لمواجهة التصعيد الصهيوني لتهويد القدس وتوسيع الاستيطان,وبناء الجدار,وتشديد إجراءات الحصار على قطاع غزة,وعموم الأرض المحتلة,ويعزز نضاله من اجل تحرير أرضه
وتحقيق أهدافه في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس,وعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم.
عاش الأول من أيار رمزاً للنضال الإنساني من اجل التحرر الطبقي والقومي
والمجد للمقاومة
1 /5/2009 الحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري