|
يا
جماهير شعبنا الفلسطيني البطل
يا
جماهيـــــر أمـــتنا الـعــربية المناضلــــة
اشتدت الصعوبات التي تواجهها الساحة الفلسطينية بعد الغزو الأمريكي
للعراق وسعي أمريكا لترتيب أوضاع المنطقة في ضوء نتائج هذا الغزو بدءاً
بإنهاء الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية، ووضع قضية فلسطين على سكة
التصفية عبر ما يسمى بخطة خارطة الطريق، فقد حشدت أمريكا في سبيل إنجاز
هذا الهدف الأطراف الدولية الفاعلة في إطار اللجنة الرباعية، وساقت
النظام الرسمي العربي عبر قمتي شرم الشيخ والعقبة للانخراط في مخططها
العدواني وفرضت حكومة محمود عباس على رأس سلطة أوسلو كي تتولى تهيئة
الأوضاع الفلسطينية لتمرير مخطط التصفية وأطلقت يد الحكومة الصهيونية
برئاسة الإرهابي شارون كي تمعن في أعمال القتل والتدمير على الأرض
الفلسطينية. وهذه الحملة المجرمة فشلت في تحقيق أهدافها أمام صمود
شعبنا الأسطوري واستمرار عمليات المقاومة البطولية رغم جسامة التضحيات.
وهذه
المخططات العدوانية الأمريكية الصهيونية لم تتغيَّر على الرغم من إعلان
عدد من الفصائل الفلسطينية الهدنة، فأركان الإدارة الأمريكية وقادة
الكيان الصهيوني لم يكتفوا بهذه الخطوة، بل هم يصرون على تجريد فصائل
المقاومة من السلاح وعلى تفكيك بنيتها التنظيمية كي يسهل عليهم بعد ذلك
فرض التصفية على القضية الفلسطينية.
وإنه
في ضوء خطورة الظروف التي تمر بها قضيتنا الوطنية في هذه اللحظة، فإن
شعبنا الفلسطيني وجميع فصائله وقواه الوطنية والإسلامية مدعوة إلى:
1-
التسلح بمستوى عالٍ من اليقظة والصلابة وتعزيز الوحدة الوطنية، والعمل
على سد كل الثغرات التي برزت في الأيام الأخيرة، من أجل إحباط هذه
المخططات التآمرية.
2-
مواصلة تعرية خطة خريطة الطريق الأمريكية، وفضح وعزل التيار الذي يحاول
أن يشيع الأوهام
من حولها.
3-
تعبئة وتحشيد الطاقات الفلسطينية على قاعدة استمرار النضال من أجل
إحباط مؤامرة التصفية، وانتزاع الهدف المرحلي الذي طرحته الانتفاضة
والمقاومة ممثلاً في دحر المحتلين وكنس مستوطناتهم عن الأراضي المحتلة
عام 1967 وتحقيق حق العودة دون التخلي عن الأهداف النهائية لنضال
شعبنا.
4-
الاستعداد للمجابهة الحاسمة التي يفرضها الحلف الاستعماري على جماهيرنا
وقواها الثورية، وعدم الركون إلى أية أوهام حول نوايا هذا الحلف، ورفض
كل محاولات تجريد شعبنا وفصائله المقاومة من السلاح، ومن القدرة على
الاستمرار في الانتفاضة والمقاومة.
ورغم
الظروف البالغة التعقيد، وفداحة الأخطار المحدقة بنضالنا وبقضيتنا
الوطنية، فإن بإمكان شعبنا وقواه الحية، دحر الهجمة المعادية وإفشال
أهدافها. ذلك أن جماهير شعبنا على أتم استعداد لمواصلة المواجهة من أجل
تحقيق أهدافها الوطنية، كما أن جماهير الأمة ترفض الإذعان لحملة
الإخضاع الأمريكية، الأمر الذي تعبر عنه بشكل ساطع المقاومة البطولية
التي يخوضها شعب العراق الأبي ضد القوات الغازية. وإن مواقع الصمود
العربية والإسلامية لم تتخلّ عن منطلقاتها المبدئية رغم ضراوة حملة
التهديدات الأمريكية الصهيونية التي تمارس ضدها، يضاف إلى ذلك،
الصعوبات التي يواجهها الحلف الاستعماري المعادي على أرض المواجهة،
واتساع حملة التأييد لشعبنا ومقاومته على صعيد الحركة الشعبية
العالمية.
عاش
نضال شعبنا وتضحياته البطولية
المجد والخلود لشهداء شعبنا وأمتنا
وليستمر الصمود والمقاومة حتى النصر والتحرير
اللجنة المركزية
للحزب
الشيوعي الفلسطيني - الثوري
أواخر
حزيران
2003
|