|
|
|||
|
|||
|
التاريخ: 25/7/2007
بيان سياسي
لتتحد كل القوى الفلسطينية لمواجهة خطر التصفية
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل----- ---يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية
إن التطورات التي تجري على صعيد قضيتنا الفلسطينية تثير القلق والخوف الشديد من خطر الاستغلال الأمريكي والصهيوني للانقسام الحاصل على صعيد ساحتنا الفلسطينية بعد أحداث غزة المؤسفة في شهر حزيران الماضي. وإن أكثر ما يثير القلق والأسى تلك القرارات والمراسيم التي تصدرها الرئاسة الفلسطينية ، والتي تعمق الانقسام وتؤجج الأحقاد والفتن الداخلية ، ولا يستبعد أن يتخذها العدو الصهيوني غطاءَ لعدوانه واعتداءاته ضد مجاهدي شعبنا ومناضليه . وحيث لم يقتصر الأمر في هذا المجال على إعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة الطوارئ ، التي انتهت مدتها القانونية ، وقرار حل تشكيلات المقاومة الفلسطينية المسلحة الذي بدأ بكتائب شهداء الأقصى ، بل وصل إلى إلغاء اتفاق القاهرة الذي شاركت في التوصل إليه الفصائل الفلسطينية وليس حماس وحدها ، والضرب عرض الحائط بالقانون الأساسي للسلطة الفلسطينية والذي تجلى أكثر ما تجلى في دعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير إلى الانعقاد يوم 18/7/2007 بعد تغييبه سنوات طويلة من أجل إعطاء شرعية وهمية للدعوة إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ، وهو أمر منوط أصلا بالمجلس التشريعي الفلسطيني وليس بهيئات منظمة التحرير التي همشتها السلطة سنوات طويلة .
وكان الأكثر اثارة للأسى اللهجة الحادة وغير اللائقة التي تحدث بها رئيس السلطة محمود عباس ، والهجوم المقذع الذي شنه على حركة حماس ، واتهامه لها بأنها جاءت بتنظيم القاعدة إلى قطاع غزة والذي قد يتخذه العدو الصهيوني ذريعة لإعادة احتلال قطاع غزة وضرب المقاومة الفلسطينية فيه .
والذي يزيد الأمر خطورة أن هذه الخطوات التي تعمق الانقسام في الساحة الفلسطينية تتزامن مع التحركات الاستعمارية الغربية والصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية ، من دعوة الرئيس بوش إلى مؤتمر خفض إلى اجتماع في أيلول القادم لبحث خطوات بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية ، إلى تحرك بلير مبعوثاَ للرباعية واجتماعه مع فريق الرئيس عباس ورفضه المسبق لقاء حماس ، وتركيزه على بناء المؤسسات الأمنية ، إلى دعوة أولمرت الصهاينة إلى التفكير في الانسحاب من بعض أجزاء الضفة ، بما يعيد إلى الأذهان مشروع شارون – أولمرت لإنشاء كانتونات تمزق الضفة الغربية إلى سجون ومنعزلات تسمى فيما بعد دولة فلسطينية ، مع إبقاء القدس وأكثر من نصف الضفة الغربية تحت الاحتلال المباشر ، واسقاط حق اللاجئين في العودة ، وايهام العالم بأن القضية الفلسطينية قد جرى حلها وأن الشعب الفلسطيني قد نال حقوقه الوطنية عبر هذا الحل الصهيوني .
يا جماهير شعبنا الفلسطيني....... يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية
إن مواجهة هذا الخطر المحدق بشعبنا وقضيتنا الوطنية الذي يحاول استثمار حالة الانقسام واندفاع فريق الرئاسة الفلسطينية وراء التحركات الأمريكية والصهيونية يقتضي :
أولا : وقف الحملات الإعلامية ولغة الحقد والشتائم ، والعودة فوراَ إلى طاولة الحوار الوطني وخاصة بين فتح وحماس لإنهاء الانقسام السياسي والجغرافي الذي لا يفيد إلا العدو الصهيوني ، وتجاوز الوضع الحالي بالعودة إلى اتفاق مكة وتشكيل حكومة وحدة وطنية ، ولا بأس من حاضنة عربية لرعاية التوافق الوطني الفلسطيني .
ثانياَ : العودة إلى الحوار الوطني الشامل لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية المرجعية الوطنية والإطار الجامع والقائد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ، وللاتفاق على إستراتيجية وطنية وخطة عمل موحدة ، لدفع نضال شعبنا من أجل التحرر الوطني ، ودحر الاحتلال وبناء الدولة المستقلة كاملة السيادة على كل الأرض المحتلة عام 1967 بما فيها القدس ، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وممتلكاتهم .
ثالثاَ : العمل على تفعيل وتعزيز البعد العربي والإسلامي والاممي الإنساني للنضال الوطني الفلسطيني ، والابتعاد عن الارتباط بنهج الاستسلام وبالاجندات الأمريكية الصهيونية التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية .
ولا بد من القول إن إمكانية التصدي للمخططات والمؤامرات الأمريكية والصهيونية قائمة وتتمثل في تراجع المشروع الأمريكي الصهيوني على مستوى المنطقة أمام قوى الصمود والممانعة ممثلة في سورية العربية وإيران الإسلامية ، وتصاعد المقاومة العراقية ، وانتصار المقاومة اللبنانية وصمود شعبنا الفلسطيني ومقاومته ، وتأييد جماهير الأمة وشعوب العالم لنضالنا الوطني وحقوقنا الوطنية .
وليسقط الانقسام ومؤامرات التصفية والنصر لشعبنا والخلود لشهدائنا
5 2-7-2007 الحزب الشيوعي الفلسطيني – الثوري