|
|
|||
|
|||
|
التاريخ : 12/3/2008
بيان سياسي
حول العدوان على غزة والأوضاع الفلسطينية الراهنة
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل...... يا أبناء أمتنا العربية والشعوب الإسلامية المكافحة
يمر شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، في هذه الأيام بظروف خطيرة ، تقتضي وقفة فلسطينية وعربية جادة، فبالإضافة إلى الحصار الإجرامي الخانق الذي يفرضه العدو الصهيوني منذ أشهر طويلة على قطاع غزة، والغارات وأعمال القتل والتوغلات اليومية، قام هذا العدو في الفترة بين 27 شباط و3 آذار الجاري بعدوان واسع النطاق على القطاع في عملية أسماها "الشتاء الساخن"، ووصفها نائب وزير الحرب الصهيوني"بالمحرقة"، سقط فيها أكثر من 130 شهيداً جلهم من الأطفال والنساء والمدنيين بهدف إسقاط حركة حماس، وضرب المقاومة الفلسطينية بمختلف فصائلها، وإخضاع شعبنا الفلسطيني، وتمرير مخططات تصفية القضية الفلسطينية. وقد أدت المقاومة الباسلة التي واجه بها رجال المقاومة الفلسطينية هذا العدوان الوحشي، وسقوط أعداد من القتلى والجرحى من الجنود والمستوطنين الصهاينة، وقصف مستوطنات العدو في سديروت وعسقلان، ومسيرات الغضب والاحتجاج على العدوان التي جرت في الأرض المحتلة والعديد من المدن والعواصم العربية والعالمية إلى إرباك العدو، وإحباط عدوانه، وحيث جاءت عملية كيسوفيم ثم عملية القدس الاستشهادية، لتزيد من إرباك هذا العدو الذي يتوعد بمواصلة مجازره واعتداءاته الوحشية على أبناء شعبنا الفلسطيني.
ومن الواضح أن هذا العدوان الصهيوني على غزة وما قد يتبعه من اعتداءات وهجمات صهيونية،إنما يأتي في إطار الهجمة الأمريكية الصهيونية على قوى المقاومة والصمود العربية والإسلامية التي تتصدى لمشروع الإخضاع الاستعماري الذي تحاول إدارة بوش ، والقادة الصهاينة فرضه على منطقتنا ، وفي إطار محاولات إعادة فتح الباب أمام مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي يرمي إلى بث الفوضى وإحداث الفتن والانقسامات والصراعات داخل المجتمعات والبلدان العربية والإسلامية ليسهل إحكام السيطرة على مقدراتها ومصائر شعوبها، حيث ترافق هذا العدوان الوحشي مع حشد البوارج الأمريكية في المياه اللبنانية بهدف تهديد حزب الله وسورية والتهويل عليهما ، ومع محاولات عزل سورية عربياً ودولياً وزيادة الضغوط عليها،ومع قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستمرار محاولات تدعيم وتعزيز الاحتلال الأمريكي للعراق.
وعلى الرغم من كل هذه الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية والأمريكية، ومن تساوق بعض الأنظمة والقوى الحليفة لأمريكا في المنطقة العربية، مع هذه الهجمات والضغوط، فإنها قد فشلت في تحقيق أهدافها، وفشل العدوان على غزة ، كما فشل العدوان على لبنان في تموز عام 2006، لا بل إن هذه الهجمة الأمريكية والصهيونية قد أدت إلى حالة من النهوض الشعبي لروح المقاومة، تؤشر إلى نهوض قومي نضالي مقبل سوف يطيح بكل المشروعات والمخططات الاستعمارية. ولا بد من القول أن الصمت المريب الذي أبدته غالبية الأنظمة العربية تجاه عدوان غزة كان موضع استنكار واستهجان الشعوب العربية والإسلامية، وكان مستهجناً أكثر التصريحات التي أطلقها "فريق عباس فياض"عن صواريخ المقاومة ، وعن وجود القاعدة في غزة ، واستنكاره للعمليات الاستشهادية التي تأتي كرد فعل على جرائم الاحتلال ومجازره، ويؤكد هذه الأحاديث التي تعيد إلى الأذهان ما ذكرته مجلة"أفنتي فير" عن الخطة التي أعدها هذا الفريق ممثلاً بمحمد دحلان مع الأمريكيين للانقلاب على حماس ، وضربها عسكرياً وعن أنظمة عربية قدمت المال والسلاح لهذه العملية.
ولا بد من القول أيضاً أنه في ظل أجواء المجازر الصهيونية والهجمة الاستعمارية
على المنطقة ، وتصعيد الاستيطان ، واستمرار الحصار والإغلاق ، فإن الحديث عن
"عملية السلام"التي لم يحدث فيها أي تقدم منذ مؤتمر" أنا بوليس" الذي عقد قبل
أكثر من ثلاثة شهور ، يصبح نوعاً من الخداع والتضليل الذي يراد منه التغطية على
استمرار الاحتلال والاستيطان والمجازر البربرية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني
، والتغطية على السياسة الأمريكية العدوانية تجاه بلدان المنطقة وشعوبها ، وعلى
استمرار الاحتلال وما يرتكبه من فظائع في العراق، وعلى سياسة الحصار والعزل
الاستعمارية تجاه سورية وإيران، وسياسة البوارج الحربية للتهويل على شعوب
المنطقة وبلدانها.
وإنه على الرغم من الحديث الذي يجري عن تحركات عربية وأوروبية من أجل التهدئة بين الفلسطينيين والصهاينة ، ومن أجل تحريك "عملية السلام"، فإن خطر تواصل الاعتداءات والغارات وأعمال القتل والجرائم الصهيونية، وحتى القيام بعدوان شامل على قطاع غزة يبقى قائماً، مع تصاعد الهجمة الاستيطانية الجديدة، ومع الهجمة على قوى الصمود والمقاومة في المنطقة العربية والإسلامية. وإن مواجهة هذه الأخطار، ومواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، ومن أجل إخراج شعبنا الفلسطيني من الأزمة الحالية، والواقع المرير الذي يعيشه، فإن على كل الفصائل والقوى والأطراف الفلسطينية العمل على:-
أولاً :- التحرك الفوري لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وبدء الحوار دون إبطاء بين حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام ، والتمهيد لحوار وطني شامل لإرساء وترسيخ هذه الوحدة الوطنية.
ثانياً :- أن يكون هذا الحوار منطلقاً لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كإطار جامع لكل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، والعمل لتنفيذ اتفاق القاهرة عام 2005 ووثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى) واتفاق مكة عام 2007، ونبذ كل أشكال المماطلة والالتفاف على موضوع إعادة بناء المنظمة لتأخذ دورها كمرجعية وطنية وقائد لنضال الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه المرحلة الخطيرة.
ثالثاً :- وضع إستراتيجية عمل وطني تقوم على استخدام كل أشكال النضال السياسي والمسلح ، لإنهاء الحصار الإجرامي والتصدي للعدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا ، والعمل لتصعيد النضال الوطني لإنهاء الاحتلال والاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم.
رابعاً :- العمل من أجل خلق جبهة عربية وإسلامية وأممية شعبية ورسمية مساندة للنضال الوطني الفلسطيني، الذي يشكل رافعة أساسية للنضال القومي والإسلامي والإنساني من أجل التحرر الوطني لكل الشعوب .
- المجد للشهداء والنصر لشعبنا وأمتنا
- والحرية للأسرى والمعتقلين
التاريخ : 12/3/ 2008 اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
التاريخ : 12/3/2008
بيان سياسي
حول العدوان على غزة والأوضاع الفلسطينية الراهنة
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل...... يا أبناء أمتنا العربية والشعوب الإسلامية المكافحة
يمر شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، في هذه الأيام بظروف خطيرة ، تقتضي وقفة فلسطينية وعربية جادة، فبالإضافة إلى الحصار الإجرامي الخانق الذي يفرضه العدو الصهيوني منذ أشهر طويلة على قطاع غزة، والغارات وأعمال القتل والتوغلات اليومية، قام هذا العدو في الفترة بين 27 شباط و3 آذار الجاري بعدوان واسع النطاق على القطاع في عملية أسماها "الشتاء الساخن"، ووصفها نائب وزير الحرب الصهيوني"بالمحرقة"، سقط فيها أكثر من 130 شهيداً جلهم من الأطفال والنساء والمدنيين بهدف إسقاط حركة حماس، وضرب المقاومة الفلسطينية بمختلف فصائلها، وإخضاع شعبنا الفلسطيني، وتمرير مخططات تصفية القضية الفلسطينية. وقد أدت المقاومة الباسلة التي واجه بها رجال المقاومة الفلسطينية هذا العدوان الوحشي، وسقوط أعداد من القتلى والجرحى من الجنود والمستوطنين الصهاينة، وقصف مستوطنات العدو في سديروت وعسقلان، ومسيرات الغضب والاحتجاج على العدوان التي جرت في الأرض المحتلة والعديد من المدن والعواصم العربية والعالمية إلى إرباك العدو، وإحباط عدوانه، وحيث جاءت عملية كيسوفيم ثم عملية القدس الاستشهادية، لتزيد من إرباك هذا العدو الذي يتوعد بمواصلة مجازره واعتداءاته الوحشية على أبناء شعبنا الفلسطيني.
ومن الواضح أن هذا العدوان الصهيوني على غزة وما قد يتبعه من اعتداءات وهجمات صهيونية،إنما يأتي في إطار الهجمة الأمريكية الصهيونية على قوى المقاومة والصمود العربية والإسلامية التي تتصدى لمشروع الإخضاع الاستعماري الذي تحاول إدارة بوش ، والقادة الصهاينة فرضه على منطقتنا ، وفي إطار محاولات إعادة فتح الباب أمام مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي يرمي إلى بث الفوضى وإحداث الفتن والانقسامات والصراعات داخل المجتمعات والبلدان العربية والإسلامية ليسهل إحكام السيطرة على مقدراتها ومصائر شعوبها، حيث ترافق هذا العدوان الوحشي مع حشد البوارج الأمريكية في المياه اللبنانية بهدف تهديد حزب الله وسورية والتهويل عليهما ، ومع محاولات عزل سورية عربياً ودولياً وزيادة الضغوط عليها،ومع قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستمرار محاولات تدعيم وتعزيز الاحتلال الأمريكي للعراق.
وعلى الرغم من كل هذه الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية والأمريكية، ومن تساوق بعض الأنظمة والقوى الحليفة لأمريكا في المنطقة العربية، مع هذه الهجمات والضغوط، فإنها قد فشلت في تحقيق أهدافها، وفشل العدوان على غزة ، كما فشل العدوان على لبنان في تموز عام 2006، لا بل إن هذه الهجمة الأمريكية والصهيونية قد أدت إلى حالة من النهوض الشعبي لروح المقاومة، تؤشر إلى نهوض قومي نضالي مقبل سوف يطيح بكل المشروعات والمخططات الاستعمارية. ولا بد من القول أن الصمت المريب الذي أبدته غالبية الأنظمة العربية تجاه عدوان غزة كان موضع استنكار واستهجان الشعوب العربية والإسلامية، وكان مستهجناً أكثر التصريحات التي أطلقها "فريق عباس فياض"عن صواريخ المقاومة ، وعن وجود القاعدة في غزة ، واستنكاره للعمليات الاستشهادية التي تأتي كرد فعل على جرائم الاحتلال ومجازره، ويؤكد هذه الأحاديث التي تعيد إلى الأذهان ما ذكرته مجلة"أفنتي فير" عن الخطة التي أعدها هذا الفريق ممثلاً بمحمد دحلان مع الأمريكيين للانقلاب على حماس ، وضربها عسكرياً وعن أنظمة عربية قدمت المال والسلاح لهذه العملية.
ولا بد من القول أيضاً أنه في ظل أجواء المجازر الصهيونية والهجمة الاستعمارية
على المنطقة ، وتصعيد الاستيطان ، واستمرار الحصار والإغلاق ، فإن الحديث عن
"عملية السلام"التي لم يحدث فيها أي تقدم منذ مؤتمر" أنا بوليس" الذي عقد قبل
أكثر من ثلاثة شهور ، يصبح نوعاً من الخداع والتضليل الذي يراد منه التغطية على
استمرار الاحتلال والاستيطان والمجازر البربرية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني
، والتغطية على السياسة الأمريكية العدوانية تجاه بلدان المنطقة وشعوبها ، وعلى
استمرار الاحتلال وما يرتكبه من فظائع في العراق، وعلى سياسة الحصار والعزل
الاستعمارية تجاه سورية وإيران، وسياسة البوارج الحربية للتهويل على شعوب
المنطقة وبلدانها.
وإنه على الرغم من الحديث الذي يجري عن تحركات عربية وأوروبية من أجل التهدئة بين الفلسطينيين والصهاينة ، ومن أجل تحريك "عملية السلام"، فإن خطر تواصل الاعتداءات والغارات وأعمال القتل والجرائم الصهيونية، وحتى القيام بعدوان شامل على قطاع غزة يبقى قائماً، مع تصاعد الهجمة الاستيطانية الجديدة، ومع الهجمة على قوى الصمود والمقاومة في المنطقة العربية والإسلامية. وإن مواجهة هذه الأخطار، ومواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، ومن أجل إخراج شعبنا الفلسطيني من الأزمة الحالية، والواقع المرير الذي يعيشه، فإن على كل الفصائل والقوى والأطراف الفلسطينية العمل على:-
أولاً :- التحرك الفوري لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وبدء الحوار دون إبطاء بين حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام ، والتمهيد لحوار وطني شامل لإرساء وترسيخ هذه الوحدة الوطنية.
ثانياً :- أن يكون هذا الحوار منطلقاً لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كإطار جامع لكل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، والعمل لتنفيذ اتفاق القاهرة عام 2005 ووثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى) واتفاق مكة عام 2007، ونبذ كل أشكال المماطلة والالتفاف على موضوع إعادة بناء المنظمة لتأخذ دورها كمرجعية وطنية وقائد لنضال الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه المرحلة الخطيرة.
ثالثاً :- وضع إستراتيجية عمل وطني تقوم على استخدام كل أشكال النضال السياسي والمسلح ، لإنهاء الحصار الإجرامي والتصدي للعدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا ، والعمل لتصعيد النضال الوطني لإنهاء الاحتلال والاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم.
رابعاً :- العمل من أجل خلق جبهة عربية وإسلامية وأممية شعبية ورسمية مساندة للنضال الوطني الفلسطيني، الذي يشكل رافعة أساسية للنضال القومي والإسلامي والإنساني من أجل التحرر الوطني لكل الشعوب .
- المجد للشهداء والنصر لشعبنا وأمتنا
- والحرية للأسرى والمعتقلين
التاريخ : 12/3/ 2008 اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
- لا للتفريط والتنازل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية
- عاش نهج المقاومة والخلود للشهداء
29 – 11- 2007 اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
التاريخ : 12/3/2008
بيان سياسي
حول العدوان على غزة والأوضاع الفلسطينية الراهنة
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل...... يا أبناء أمتنا العربية والشعوب الإسلامية المكافحة
يمر شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، في هذه الأيام بظروف خطيرة ، تقتضي وقفة فلسطينية وعربية جادة، فبالإضافة إلى الحصار الإجرامي الخانق الذي يفرضه العدو الصهيوني منذ أشهر طويلة على قطاع غزة، والغارات وأعمال القتل والتوغلات اليومية، قام هذا العدو في الفترة بين 27 شباط و3 آذار الجاري بعدوان واسع النطاق على القطاع في عملية أسماها "الشتاء الساخن"، ووصفها نائب وزير الحرب الصهيوني"بالمحرقة"، سقط فيها أكثر من 130 شهيداً جلهم من الأطفال والنساء والمدنيين بهدف إسقاط حركة حماس، وضرب المقاومة الفلسطينية بمختلف فصائلها، وإخضاع شعبنا الفلسطيني، وتمرير مخططات تصفية القضية الفلسطينية. وقد أدت المقاومة الباسلة التي واجه بها رجال المقاومة الفلسطينية هذا العدوان الوحشي، وسقوط أعداد من القتلى والجرحى من الجنود والمستوطنين الصهاينة، وقصف مستوطنات العدو في سديروت وعسقلان، ومسيرات الغضب والاحتجاج على العدوان التي جرت في الأرض المحتلة والعديد من المدن والعواصم العربية والعالمية إلى إرباك العدو، وإحباط عدوانه، وحيث جاءت عملية كيسوفيم ثم عملية القدس الاستشهادية، لتزيد من إرباك هذا العدو الذي يتوعد بمواصلة مجازره واعتداءاته الوحشية على أبناء شعبنا الفلسطيني.
ومن الواضح أن هذا العدوان الصهيوني على غزة وما قد يتبعه من اعتداءات وهجمات صهيونية،إنما يأتي في إطار الهجمة الأمريكية الصهيونية على قوى المقاومة والصمود العربية والإسلامية التي تتصدى لمشروع الإخضاع الاستعماري الذي تحاول إدارة بوش ، والقادة الصهاينة فرضه على منطقتنا ، وفي إطار محاولات إعادة فتح الباب أمام مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي يرمي إلى بث الفوضى وإحداث الفتن والانقسامات والصراعات داخل المجتمعات والبلدان العربية والإسلامية ليسهل إحكام السيطرة على مقدراتها ومصائر شعوبها، حيث ترافق هذا العدوان الوحشي مع حشد البوارج الأمريكية في المياه اللبنانية بهدف تهديد حزب الله وسورية والتهويل عليهما ، ومع محاولات عزل سورية عربياً ودولياً وزيادة الضغوط عليها،ومع قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستمرار محاولات تدعيم وتعزيز الاحتلال الأمريكي للعراق.
وعلى الرغم من كل هذه الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية والأمريكية، ومن تساوق بعض الأنظمة والقوى الحليفة لأمريكا في المنطقة العربية، مع هذه الهجمات والضغوط، فإنها قد فشلت في تحقيق أهدافها، وفشل العدوان على غزة ، كما فشل العدوان على لبنان في تموز عام 2006، لا بل إن هذه الهجمة الأمريكية والصهيونية قد أدت إلى حالة من النهوض الشعبي لروح المقاومة، تؤشر إلى نهوض قومي نضالي مقبل سوف يطيح بكل المشروعات والمخططات الاستعمارية. ولا بد من القول أن الصمت المريب الذي أبدته غالبية الأنظمة العربية تجاه عدوان غزة كان موضع استنكار واستهجان الشعوب العربية والإسلامية، وكان مستهجناً أكثر التصريحات التي أطلقها "فريق عباس فياض"عن صواريخ المقاومة ، وعن وجود القاعدة في غزة ، واستنكاره للعمليات الاستشهادية التي تأتي كرد فعل على جرائم الاحتلال ومجازره، ويؤكد هذه الأحاديث التي تعيد إلى الأذهان ما ذكرته مجلة"أفنتي فير" عن الخطة التي أعدها هذا الفريق ممثلاً بمحمد دحلان مع الأمريكيين للانقلاب على حماس ، وضربها عسكرياً وعن أنظمة عربية قدمت المال والسلاح لهذه العملية.
ولا بد من القول أيضاً أنه في ظل أجواء المجازر الصهيونية والهجمة الاستعمارية
على المنطقة ، وتصعيد الاستيطان ، واستمرار الحصار والإغلاق ، فإن الحديث عن
"عملية السلام"التي لم يحدث فيها أي تقدم منذ مؤتمر" أنا بوليس" الذي عقد قبل
أكثر من ثلاثة شهور ، يصبح نوعاً من الخداع والتضليل الذي يراد منه التغطية على
استمرار الاحتلال والاستيطان والمجازر البربرية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني
، والتغطية على السياسة الأمريكية العدوانية تجاه بلدان المنطقة وشعوبها ، وعلى
استمرار الاحتلال وما يرتكبه من فظائع في العراق، وعلى سياسة الحصار والعزل
الاستعمارية تجاه سورية وإيران، وسياسة البوارج الحربية للتهويل على شعوب
المنطقة وبلدانها.
وإنه على الرغم من الحديث الذي يجري عن تحركات عربية وأوروبية من أجل التهدئة بين الفلسطينيين والصهاينة ، ومن أجل تحريك "عملية السلام"، فإن خطر تواصل الاعتداءات والغارات وأعمال القتل والجرائم الصهيونية، وحتى القيام بعدوان شامل على قطاع غزة يبقى قائماً، مع تصاعد الهجمة الاستيطانية الجديدة، ومع الهجمة على قوى الصمود والمقاومة في المنطقة العربية والإسلامية. وإن مواجهة هذه الأخطار، ومواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، ومن أجل إخراج شعبنا الفلسطيني من الأزمة الحالية، والواقع المرير الذي يعيشه، فإن على كل الفصائل والقوى والأطراف الفلسطينية العمل على:-
أولاً :- التحرك الفوري لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وبدء الحوار دون إبطاء بين حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام ، والتمهيد لحوار وطني شامل لإرساء وترسيخ هذه الوحدة الوطنية.
ثانياً :- أن يكون هذا الحوار منطلقاً لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كإطار جامع لكل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، والعمل لتنفيذ اتفاق القاهرة عام 2005 ووثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى) واتفاق مكة عام 2007، ونبذ كل أشكال المماطلة والالتفاف على موضوع إعادة بناء المنظمة لتأخذ دورها كمرجعية وطنية وقائد لنضال الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه المرحلة الخطيرة.
ثالثاً :- وضع إستراتيجية عمل وطني تقوم على استخدام كل أشكال النضال السياسي والمسلح ، لإنهاء الحصار الإجرامي والتصدي للعدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا ، والعمل لتصعيد النضال الوطني لإنهاء الاحتلال والاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم.
رابعاً :- العمل من أجل خلق جبهة عربية وإسلامية وأممية شعبية ورسمية مساندة للنضال الوطني الفلسطيني، الذي يشكل رافعة أساسية للنضال القومي والإسلامي والإنساني من أجل التحرر الوطني لكل الشعوب .
- المجد للشهداء والنصر لشعبنا وأمتنا
- والحرية للأسرى والمعتقلين
التاريخ : 12/3/ 2008 اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
- لا للتفريط والتنازل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية
- عاش نهج المقاومة والخلود للشهداء
29 – 11- 2007 اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري